ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

756

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

الإعادة بلا خلاف كما في السرائر ، قال : والاستبراء في الطهارة الصغرى عند بعض أصحابنا واجب - إلى أن قال - : وباقي أصحابنا يذهبون إلى استحبابه ، إلّا أنّه إن لم يفعل ذلك ورأى بعد وضوئه بللا فالواجب عليه الإعادة بلا خلاف بينهم ، وإن كان قد فعل الاستبراء ثمّ رأى بعد ذلك بللا ، فلا خلاف بينهم أنّه لا يجب عليه إعادة الطهارة ، وإنّما ذلك من الحبائل ، وهي عروق الظهر « 1 » . انتهى . ويدلّ عليه - مضافا إلى ذلك - ما رواه الشيخ بإسناده - الصحيح ، المتقدّم في البحث عن سنن التخلّي - عن حفص بن البختري ، عن الصادق عليه السّلام : في الرجل يبول ، قال : « ينتره ثلاثا ، ثمّ إن سال حتّى يبلغ السوق فلا يبالي » « 2 » . انتهى . وما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل بال ولم يكن معه ماء ، قال : « يعصر أصل ذكره ثلاث عصرات وينتر طرفه ، فإن خرج بعد ذلك شيء فليس من البول ، ولكنّه من الحبائل » « 3 » . انتهى . إلى غير ذلك من الأخبار ؛ حيث إنّ مفهومها يقتضي كون الخارج بدون الاستبراء بولا ، فيجب الوضوء ؛ لما دلّ على انتقاضه بالبول . [ التذنيب ] الرابع : [ إذا انقلب الشكّ فالحكم ما تقدّم في المسألة الأولى ] إذا انقلب الشكّ المذكور بأن شكّ في الطهارة واستيقن الحدث بعد اليقين بها والشكّ فيه ، فالحكم ما تقدّم في المسألة الأولى ، فلا عبرة بهذا اليقين ؛ لكونه ابتدائيّا ، وهو جهل مركّب في الواقع انكشف خلافه . ولا فرق في ذلك بين ما لو دخل في الصلاة أو لم يدخل ، والأخبار المذكورة لا تنصرف إلى مثل هذا اليقين ، كما لا يخفى .

--> ( 1 ) السرائر ، ج 1 ، ص 97 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 27 ، ح 70 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 283 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 13 ، ح 3 . ( 3 ) الكافي ، ج 3 ، ص 19 ، باب الاستبراء من البول . . . ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 320 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 11 ، ح 2 .